محمد ناصر الألباني

376

إرواء الغليل

المحفوظ في مثل هذه القصة ، فإن لها شاهدا من حديث أبي . طليق حدثهم : فذكر قصته مع زوجه أم طليق ، تشبه هذه من بعض الوجوه وفيها : ( فسألته أن يعطيها الجمل تحج عليه ، قال : ألم تعلمي أني حبسته في سبيل الله ، قالت : إن الحج في سبيل الله فأعطنيه يرحمك الله " وفيها " قال : فأتيت رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) فأقرأته منها السلام ، وأخبرته بالذي قالت أم طليق ، قال : صدقت أم طليق ، لو أعطيتها الجمل كان في سبيل الله . . . " . أخرجه الدولابي في " الكنى والأسماء " ( 1 / 41 ) بسند صحيح ، وقال الحافظ في " الإصابة " بعد أن ساقه من هذا الوجه : " وأخرجه ابن أبي شيبة ، وابن السكن ، وابن منده ، وسنده جيد " . وذكره بنحوه في " المجمع " ( 3 / 280 ) وقال : " رواه الطبراني في الكبير ، والبزار باختصار : ورجال البزار رجل الصحيح " . وقال المنذري في " الترغيب " ( 2 / 115 ) : " إسناد الطبراني جيد " . وله شاهد من حديث ابن عباس نحوه بلفظ : " أما إنك لو أحججتها عليه كان في سبيل الله ، . أخرجه أبو داود والطبراني والحاكم وصححه ، وإنما هو حسنة فقط كما بينته في " الحج الكبير " . وسأذكر لفظه والكلام عليه في " كتاب الوقف " إن شاء الله تعالى " رقم ( 1587 ) . ( فائدة ) : هذا الحديث الصحيح دليل صريح على أن الزكاة يجوز إعطاؤها للفقير على ما ترى ، قال : إدفعها إليه فأتيت ابن عمر وأبا هريرة وأبا سعيد رضي الله عنهم ، فقالوا مثل ذلك ليحج بها . وهو مذهب أحمد ، فقال ابنه عبد الله في " مسائله ، ( ص 134 ) : " سمعت أبي يقول : يعطى من الزكاة في الحج لأنه من سبيل الله ، وقال ابن عمر : الحج من سبيل الله " .